السيد عميد الدين الأعرج

171

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : القائل بأنّه يعتق هو الشيخ أبو جعفر الطوسي ( 1 ) رحمه الله ، والمصنّف اختار انّه يبقى على الرقّية المجهولة المالك ، كما لو أقرّ لزيد بمال وأنكر المقرّ له فإنّه لا يخرج عن كونه مملوكا ، غاية ما في الباب انّه مجهول المالك . ويحتمل أن يقال : إن ادّعى العبد الحرّية حكم له بذلك ، إذ قد ادّعى شيئا لم ينازعه أحد فيه فيقضى له بدعواه ، وهي الحرّية فكان حرّا . قوله رحمه الله : « ولو أقرّ بحرّية عبد في يد غيره لم يقبل ، فإن اشتراه صحّ تعويلا على قول صاحب اليد ، والأقرب أنّه فداء في طرفه بيع في طرف الآخر ، فلا يثبت فيه خيار المجلس والشرط والحيوان بالنسبة إلى المشتري ، كما لا يثبت في بيع من تعتق على المشتري . إلى آخره » . أقول : إقرار الغير لا ينفذ على غيره ، فلو أقرّ إنسان بحرّية عبد في يد غيره لم ينفذ في حقّ ذلك الغير ، فإن اشتراه صحّ الشراء ، لأنّه لم يحكم بحرّيته ، وكان ذلك الإقرار بالحرّية باطلا فيصحّ بيعه . لا يقال : كيف يجوز له شراؤه وقد أخبر ( 2 ) بحرّيته ؟ فالشراء باعتقاده شراء للحرّ فيكون باطلا .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الإقرار ج 3 ص 23 . ( 2 ) في ج : « أقرّ » .